الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

160

تفسير كتاب الله العزيز

تفسير الحسن وغيره من العامّة . وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 87 ) . قال : لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ : قال الحسن : الخيرات : النساء الحسان « 1 » . وقد قال : فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ( 70 ) [ الرحمن : 70 ] وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 88 ) : أي السعداء . أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ : قد فسّرنا الأنهار في غير هذا الموضع « 2 » خالِدِينَ فِيها : أي لا يموتون ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 89 ) : قد فسّرناه قبل هذا الموضع « 3 » . قوله : وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ : يعني المنافقين من الأعراب لِيُؤْذَنَ لَهُمْ : في القعود وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ : فيما أقرّوا به من الإقرار والتوحيد إذ تخلّفوا في غزوة تبوك سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 90 ) : أي موجع . وذلك يقع على جميع المنافقين . قوله : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى : نزلت في عبد اللّه بن أمّ مكتوم الأعمى وأصحابه وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ : أي جناح في التخلّف عن الغزو إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ : إذا كان لهم عذر . ما عَلَى

--> - « النساء » تفسيرا « للخوالف » كما هو الصحيح . وكما ذهب إليه جمهور المفسّرين ؛ فإنّ صيغة فواعل تأتي في الأصل جمعا لمؤنّث على وزن فاعلة . وقد ورد فواعل وزنا لمذكّر مثل فارس فوارس ، وهالك وهوالك . انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ، ج 1 ص 265 . أمّا القاعدون فهم الذين قعدوا في بيوتهم من العجزة والمرضى وغيرهم ممّن لا يخرج للجهاد . ( 1 ) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن ، ج 1 ص 267 : « ( وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ ) وهي جمع خيرة ، ومعناها الفاضلة في كلّ شيء » . وهو وصف ، وليس على صيغة التفضيل . وإذا أريد التفضيل قيل : هو ، أو هي ، خير الناس . وانظر اللسان : ( خير ) . ( 2 ) انظر ما سلف ، ج 1 ، تفسير الآية 25 من سورة البقرة . ( 3 ) انظر ما سلف ج 1 ، تفسير أواخر سورة المائدة ، الآية 119 .